القائمة الرئيسية

تعرف على نفسك وشخصيتك الآن لتحقيق نجاحك

"سيماهم في وجوههم" - الفتح:29

السمة تعني الصفة، وسمات وجهك تعني الصفات التي يخبئها وجهك، و ترجمتها - أي المقاطع و الملامح - تعني معرفتك و الدخول في أعماقك و التعرف على مكنونات شخصيتك و أسرارك، حيث أنه بقليل من المعرفة بالسمات يمكنك معرفة ما ينطق به وجه كل شخص حولك و المشاعر التي يفصح وجهه عنها.

تقسيمات الوجه، ولو بشكل غير مباشر، تبين النفس الداخلية و الصفات المميزة لكل شخص كل حسب تفرده.

تعبر تقسيمات الوجه عن الصفات و المكنونات الداخلية التي بُنيت مع الأيام من خلال تكرار الشخص لفعل معين أو من خلال وجود الصفة مسبقاً فيه، وقد تحدثت الحضارات السابقة بمختلف أشكالها عن دور كل ملمح و انعكاسه على صفاتك الشخصية و الجسدية و النفسية، حتى أن بعض الحضارات كانت تستخدم الفراسة في الطب و معرفة الأمراض بل و أحياناً الاستدلال على مستقبل الشخص كقراءة الوجه الصينية.

حالياً، يقوم العلماء باستخدام بيانات التعرف على الوجه في تحديد الصفات الشخصية للمستخدمين، و التي بالعادة يحاول الناس إخفائها عن الآخرين مما يشير إلى أهمية معرفة صفات الوجه و قراءة معنى كل تفصيل فيه.

لماذا يجب أن تتعرف على نفسك؟

معرفتك لنفسك و مداركة عيوبك خير من أن يعرف أحد آخر عنك أكثر منك و أن تبقي على عيوبك كما هي.

عندما تتعرف على نفسك، فأنت: تتعرف على نقاط قوتك و ضعفك تتعرف على صفاتك المميزة التي لم تتوقع وجودها فيك أصلاً تتعرف على صفاتك السلبية التي لم تكن تنتبه لها، و لم ينبهك أحد عليها تتعرف على الطريقة المثلى لك للنجاح في حياتك، حيث أن لكل شخص طريق مختلف عن غيره و غير ذلك الكثير...

بينما دون معرفتك لنفسك، ستضيع الكثير من الوقت في حياتك في محاولة معرفة ما يلائمك و ما لا يلائمك، و ما هي التخصصات التي تناسبك و الطريقة المثلى التي يمكنك استغلالها للنجاح في حياتك.

هل تتذكر حين قال عنك عدد من الأشخاص نفس الكلام لشيء لم تكن تنتبه له أصلاً فيك؟ هل تعرف تلك التمارين في كتب و دورات تطوير الذات التي تقول لك بعمل تمرين تقوم أنت فيه بسؤال غيرك عن نفسك كالصفات المميزة أو الصفات الإيجابية و السلبية؟ و هل تعرف أيضاً أحد التمارين حيث يطلب من الأشخاص الوقوف على المرآة لفترة طويلة للدخول في ذواتهم و التعرف على نفسهم عن قرب؟ و كل ذلك دون الاختبارات الشخصية التي يقوم بها الملايين من الناس يومياً لمعرفة أنفسهم و شخصياتهم.

كل هذه التمارين تدل على أن هناك الكثير منا من لا يعرف عن نفسه بقدر ما يعرف عن غيره، و أن ذواتنا ما زالت لمعظمنا مجهولة لنا.

بالتعرف على نفسك، أنت تقوم بإنشاء خريطة تحدد فيها مسار حياتك بما يميزك عن كل شخص بأسرع وقت ممكن دون الحاجة للمرور بالتجارب الكثيرة التي قد تضيع لك وقتاً كثيراً لا يمكنك استرجاعه.

كيف يمكنك التعرف على نفسك؟

هناك عدة طرق يمكن للشخص فيها اكتشاف ذاته: الفراسة التجارب الكثيرة اختبارات الشخصية الكتابة اليومية في المفكرة الشخصية

كل هذه الطرق مهمة في التعرف على الذات و أفكارها و الدخول فيها، إلا أن أنجع طريقة فيها هي الفراسة، و ذلك للأسباب التالية: سرعتها (لا تحتاج إلى أيام، و لكن تعطيك ملخص كامل عن ذاتك و صفاتك المميزة لك) دقتها و التي تصل لمعدلات عالية جداً نتائجها مميزة حسب كل شخص (مهما كانت هناك اختبارت شخصية، فعدد النتائج الممكنة لها لا يوازي عدد و تفرد الأشخاص حول العالم) تعطي تفاصيل من نواحي عديدة سواء كانت جسدية، نفسية، عاطفية، عملية، و حتى تربوية عكس الطرق المختلفة للتحليل التي تعطي تحليلاً في مجال واحد فقط عدم تشابه النتائج مع الآخرين

كيف سيؤثر تعرفك على نفسك على حياتك:

معرفتك لنفسك لها تأثير كبير على حياتك، و لها دور مهم أيضاً في نجاحك.

عندما تتعرف على نفسك: ستعالج عيوب نفسك قبل أن تظهر لغيرك سترى نفسك أوضح من أي فترة سابقة ستستغل نقاط قوتك في بناء نفسك و شخصيتك و مشروعك و أي شيء تريده ستبتعد عن المجالات التي تعلم بضعفك فيها دون أن تضيع أي وقت بتجربتها ستعرف ما يناسبك و ما لا يناسبك من جميع النواحي العملية و العاطفية و الاجتماعية و النفسية و غير ذلك الكثير...

وجهك هو خارطة تعبر عن حياتك و مكنوناتك التي تحركها، و معرفتك له هو من سيوجهك للطريق الصحيح بأفضل الطرق و أقل مجهود ووقت.

لا تترك تعرفك على نفسك للمستقبل و التجارب، بل تعرف عليه في أسرع وقت و ابدأ طريقك الذي صُنع خصيصاً من أجلك.

اضافة تعليق

0 تعليقات